سميح دغيم

182

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

ب البارئ الأول - إنّ في الوجود طرفين : البارئ الأوّل - جلّ ذكره - والهيولى الأولى . فالأوّل خير محض ؛ وهذه شرّ محض إلّا في كونه بالقوّة ، وبه يمتاز عن العدم المحض ؛ ولكونها قوّة جميع الموجودات يكون خيرا بالعرض ، بخلاف العدم . ( رسح ، 42 ، 13 ) الباري - الفرق بين " الباري " و " الخالق " أنّ الباري هو المبدع المحدث ، والخالق هو المقدّر الناقل من صورة إلى صورة ، ومن حال إلى حال . وأصل التركيب في اللغة لخلوص الشيء عن غيره إمّا على سبيل التفصّي ، كقولكم : " برئ المريض من مرضه ، والمديون من دينه " أو على سبيل الإنشاء ، كقوله : " برأ اللّه آدم من الطين " . ( تفسق ( 3 ) ، 399 ، 6 ) باطن الإنسان - اعلم أنّ باطن الإنسان في الدنيا ظاهرة في الآخرة ، وما كان لها غيبا هاهنا يصير شهادة هناك ويكون كل سرّ علانية ؛ لأنّ للنفس في ذاتها سمعا وبصرا وشمّا وذوقا ولمسا وتخيّلا وتصرّف وفعلا وحركة ، وأن لها عينا باصرة إلى ربها ناظرة وأذنا سامعة ، يسمع بها كلمات الملائكة وأصوات طيور الجنان ونغماتها وشمّا يشمّ به روائع الإنس ونسائم القدس ، وذوقا يذوق به طعوم الجنّة ولمسا يلمس به حور العين وهي المشاعر الروحانية والحواس الباطنية وأنّها مع محسوساتها من أهل الجنّة ، إن لم يحجبها سدّ ولم يمنعها مانع وأمّا هذه الحواس ، فهي دائرة ومحسوساتها مستحيلة كائنة فاسدة ، يوجب العذاب الأليم والحرمان عن النعيم . ( مظه ، 162 ، 16 ) بدن - إنّ البدن جوهر أسطقسي مركّب من عناصر متنازعة متسارعة بطباعها إلى الانفكاك ، والذي يجبرها على الامتزاج وحصول المزاج قوّة غيرها سواءا قلنا : إنّ العناصر باقية على صورها النوعية كما هو المشهور ، وعليه الشيخ وغيره من العلماء ، أو قلنا : إنّها غير باقية ؛ وذلك لأنّ الكيفيات العرضية أينما حصلت فهي تابعة للصور ، فالنفس سواءا كانت متعلّقة بمادة مركّبة أو بمادة مفردة لا يمكن أن تكون عين الكيفية المزاجية لأنّ مبدأ الشيء وحافظه لا يكون عين ذلك الشيء ، ولا أيضا يمكن أن تكون صورة من صور العناصر لأنّ لكل منها آثارا مختصّة ليست آثارا للنفس ، فالنفس إذن غير الكيفيّة المزاجية وغير الصورة الأسطقسية التي لواحد من الأسطقسات . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 28 ، 7 )